شعار ناشطون

مانشستر يونايتد… من المجد إلى الانهيار

04/04/25 11:31 am

<span dir="ltr">04/04/25 11:31 am</span>

يعيش مانشستر يونايتد واحدة من أسوأ فتراته على الإطلاق، في موسم يتسم بالأرقام الكارثية والعروض الهزيلة، التي تهدد بإعادة كتابة تاريخ النادي العريق بأحرف من خيبة الأمل.

 

ولم تعد معاناة يونايتد مقتصرة على سوء النتائج فحسب، بل تحولت إلى حالة شاملة من الانهيار الفني والإداري، التي ترسم ملامح سقوط غير مسبوق لفريق لطالما كان أحد أقطاب كرة القدم الإنكليزية والأوروبية.من الحلم إلى الكابوس

 

بعد رحيل الهولندي إريك تن هاغ، تولى البرتغالي روبن أموريم قيادة الفريق في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن المدرب الجديد ورث مشروعاً فاشلاً وثقيلاً.

 

ورغم الدعم الكبير في سوق الانتقالات وصرف الأموال، فإن الصفقات التي أُبرمت لم تسفر عن نتائج إيجابية، بل ازدادت الأمور سوءاً.

 

في الموسم الحالي، يحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث عشر برصيد 37 نقطة بعد 30 مباراة، وهو أسوأ تصنيف له منذ عقود، مما يفتح الباب أمام إمكانية إنهاء الموسم في مركز هو الأدنى في تاريخ مشاركاته في الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

 

أرقام مخجلة وتاريخ يُلطخ

 

وصل عدد الهزائم إلى 13، وعلى بُعد خسارتين فقط من رقم قياسي سلبي جديد.

 

أما في الهجوم، فسجل الفريق 37 هدفاً فقط بمعدل 1.2 في المباراة، مقارنة بمعدل 2.2 في موسم 2007-2008 الذهبي، حين توج بدوري الأبطال و”بريميرليغ”.

 

دفاعياً، الوضع ليس أفضل، إذ استقبل الفريق 41 هدفاً حتى الآن، بعد أن تلقى 58 هدفاً في الموسم الماضي، وهو الرقم الأسوأ في تاريخه بالبريميرليغ.

 

من أساطير الدفاع إلى ثغرات لا تنتهي

 

من أيام الحصن الدفاعي بقيادة ريو فرديناند ونيمانيا فيديتش، مروراً بفان دير سار، إلى التشكيلة الحالية التي تضم أسماء مثل أونانا، دالوت، دي ليخت، ومزراوي، بات واضحاً أن الفارق في الجودة والصلابة صار شاسعاً.

 

ورغم اعتماد أموريم على خطة بخمسة مدافعين، فلا تزال الهشاشة الدفاعية تطارد الفريق.

 

الماضي المجيد… والواقع المؤلم

 

 

 

تبقى أرقام اليوم شبحاً لما حققه الفريق في حقبة السير أليكس فيرغسون، التي استمرت 27 عاماً.

 

منذ رحيله في 2013، لم ينجح أيّ مدرب في إعادة النادي إلى مجده السابق؛ وآخر لقب أوروبي كان في 2008، عندما تفوق يونايتد على تشيلسي بركلات الترجيح في نهائي دوري الأبطال.

 

حينها، ضمت تشكيلة الفريق أسماء لامعة مثل كريستيانو رونالدو، واين روني، ريان غيغز، وكارلوس تيفيز.أما الآن، فإن هجوم الفريق بقيادة هويلوند وغارناتشو، مدعوماً ببرونو فيرنانديز وكاسيميرو في وسط الملعب، فلا يملك نفس التأثير ولا الجودة.

 

خلل إداري ومصير مجهول

 

لا تقتصر الأزمة على الجانب الفني فحسب، بل تتعدى ذلك إلى الإدارة، حيث تُحمّل الجماهير مسؤولية التراجع لإدارة عائلة غليزر، التي فشلت في الحفاظ على استقرار المشروع الرياضي رغم الإنفاق الضخم.

 

في ظل هذا الأداء المتردي، أصبح يونايتد مهدداً بكسر أرقام سلبية جديدة، وربما تكرار سيناريو السقوط المدوي في موسم 1973-1974 حين هبط الفريق إلى الدرجة الثانية.

 

وفي موسم تتراكم فيه الهزائم وتغيب فيه الشخصية، يبدو مانشستر يونايتد أبعد ما يكون عن الفريق الذي أرعب أوروبا. وبين صفقات لم تنجح، وتكتيكات لم تؤتِ ثمارها، وتاريخ يئن تحت وطأة الأرقام، يظل السؤال الأهم: هل من مخرج من هذا النفق المظلم

تابعنا عبر