
مقال بقلم الكاتب صفوح منجّد
بداية إسبوع حافلة على المستوى الداخلي بعد عطلة عيد الفطر، ومع وصول الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت حيث نفذ طيران العدو الإسرائيلي غارة على وادي عزة وأغارت مسيّرة على صيدا مستهدفة قيادي في حركة حماس ما أدى إلى إستشهاده مع إبنه وإبنته.
أورتاغوس ستلتقي خلال ساعات الرؤساء الثلاثة وستستمع إلى موقف لبناني موحّد.
أما حكوميا فقد عقد مجلس الوزراء جلسة كان نجمها مشروع إعادة هيكلية المصارف بعد أن تمت في مصرف لبنان عملية التسلم والتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيّد.
وفيما قدم منصوري جردة حول ما تم إنجازه خلال توليه الحاكمية وأكد أنه من غير المقبول الاّ يكون بحوزة حاكم مصرف لبنان جواب حول مصير ودائع المودعين. ولفت في الوقت عينه إلى أن الجواب ليس لدى الحاكم فقط، بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقر في المجلس النيابي، وفي هذا الشأن شدد سعيّد على أن الودائع محمية ويجب العمل على سدادها من خلال تحمّل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال مع وجوب إنقاذ صغار المودعين أولا.
وبرزت مجددا قضية إنفجار مرفأ بيروت فأهالي الشهداء والجرحى إلى الشارع من جديد وسط وثائق جديدة تكشف تسوية حصلت بين النائب العام التمييزي جمال الحجار والقاضي طارق البيطار إضافة لمعلومات جديدة أصبحت لدى وسائل الإعلام تتعلق بالسفينة التي كانت تحمل النترات.
وفي ردود الفعل المتواصلة على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الرسوم الجمركية، أعلن مجلس الدولة الصيني فرض رسوم جمركية بنسبة 24% على جميع السلع والمنتجات المستوردة من الولايات المتحدة الأميركية.
أما ماليا فمجلس الوزراء رحّل قرار بند إعادة هيكلية المصارف إلى الثلاثاء لمزيد من الدرس، أما في المصرف المركزي فجرت عملية تسليم وتسلم بين الحاكم بالإنابة وسيم منصوري والحاكم الجديد، وكانت كلمة واضحة لسعيّد رسم فيها بنبرة واثقة خريطة طريق مالية للمستقبل، ففي موضوع الودائع أعلن سعيّد أن الودائع محمية ويجب العمل على سدادها مع إعطاء الأولوية لصغار المودعين، كما أكد من جهة ثانية أن مصرف لبنان سيأمل على القضاء على الإقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي هذا الوقت ترتفع وتيرة الإستعدادات الرسمية والشعبية لإتمام الإستحقاق البلدي والإختياري بعد شهر من اليوم بدءاً من جبل لبنان، حيث يزداد القلق من إحتمال تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان في ضوء المطالب الأميركية الخاصة بسلاح حزب الله.
وعلى وقع الخروقات المتمادية للسيادة اللبنانية التي وصلت اليوم إلى عاصمة الجنوب صيدا، فيما ردّ الفعل على مستوى السلطة السياسية اللبنانية لا يرق وقف كثيرين إلى المستوى المطلوب حيث لا تتعدى إصدار البيانات وتلاوة المناشدات من هذه الجهة الدولية أو تلك، فيما لبنان يتمسك بالضغط على إسرائيل للتقيّد بإتفاق وقف إطلاق النار والإنسحاب من النقاط الخمس والإفراج عن الاسرى، مع رفضه اللجان المقنّعة بالدبلوماسية وإحالة سلاح الحزب إلى الإستراتيجية الدفاعية.
وهذا ماسيُبقي البلد في دائرة النيران الإسرائيلية والتي تستدعي القتل في غز النوم وتضرب على مواعيد خرائطها النارية، وليس آخر الإعتداءات غارة للطيران الحربي فجر الجمعة على عاصمة الجنوب صيدا كما أشرنا، فدمرت شقة سكنية بالمدينة ما أدى إلى إستشهاد القيادي في حركة حماس (أبو ياسر) مع إبنه حمزة وإبنته جنان اللذين قضوا وهم نيام في منزلهم.