
أعلنت طيران الإمارات إطلاق “الإمارات لخدمات الشحن السريع”، في خطوة تستهدف من خلالها ترسيخ مكانة ريادية في هذا القطاع سريع النمو بالاعتماد على أسطول طائراتها الضخم وشبكة وجهاتها الواسعة وخبراتها الضخمة التي تمتد لقرابة أربعة عقود في نقل المسافرين والبضائع حول العالم.وعملت الناقلة على تنفيذ برنامج واسع لتجربة هذه الخدمة بشكل عملي قبل تدشينها، بالتعاون مع نخبة من العملاء العالميين، بهدف التعامل مع أي تحديات ومعوقات في هذا المجال بشكل مسبق، وضمان تقديم خدمات شحن سريع تتمتع بأعلى مستويات الموثوقية والمرونة والسرعة.
وعلى مدار العام الماضي، نقلت “الإمارات لخدمات الشحن السريع” آلاف الطرود من دولة الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، وكانت نتائج هذه التجارب متميزة، حيث بلغ متوسط وقت التسليم أقل من 48 ساعة، لتصبح “الإمارات لخدمات الشحن السريع” جاهزة للعمل، خصيصاً للأعمال.
نقلة نوعية
وقال بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن: تُمثل “الإمارات لخدمات الشحن السريع” نقلة نوعية تعيد تعريف كيفية نقل الطرود والبضائع بشكل عام حول العالم، استناداً إلى معايير رفيعة تجمع بين السرعة والموثوقية والطاقات الكبيرة. فبالاعتماد على بنيتنا التحتية العالمية الراسخة، وتمتعنا بقدر عال من المرونة لإعادة تصميم العمليات اللوجستية التقليدية حسب الحاجة، فإن هذه الخدمة المبتكرة لا تلبي فقط معيار طيران الإمارات الذهبي للموثوقية والتميز، وإنما ترسخ أيضاً معايير متفوقة جديدة في هذا المجال. وهذه مجرد البداية في رؤيتنا الرامية لترسيخ نهج الابتكار المستمر وتحقيق الريادة في قطاع الشحن السريع.
وستسهم “الإمارات لخدمات الشحن السريع” في إحداث تحوّل نوعي في هذا القطاع الحيوي، فقد جرت العادة تقليدياً على إدارة عمليات توصيل الطرود والشحنات العابرة للحدود عبر نموذج عالمي تتوقف فيه الطرود عدة مرات في وجهات مختلفة قبل وصولها إلى وجهتها النهائية. غير أن “الإمارات لخدمات الشحن السريع” ستغير هذا النموذج بشكل كامل.
فكما هي الحال مع المسافرين، ستنتقل الطرود من المنشأ إلى الوجهات المعنية مباشرة، بالاعتماد على اتساع نطاق شبكة رحلات طيران الإمارات العالمية وكثافة عدد رحلاتها، ما يتيح تقليص وقت النقل بشكل كبير، ويُخفف من عناء مناولة الطرود، ويمنح عملاء “الإمارات لخدمات الشحن السريع” ميزة تنافسية في توصيل بضائعهم إلى المستخدمين النهائيين. كما يتيح هذا الاتصال المباشر توفير مستويات خدمة مختلفة، تتراوح بين التوصيل العاجل في اليوم التالي وخدمة التوصيل خلال يومين، إلى جانب مجموعة من المنتجات الجديدة المبتكرة.
وستوفّر “الإمارات لخدمات الشحن السريع” خدماتها في البداية في سبعة أسواق، ويجري العمل حالياً على مد نطاق خدماتها تدريجياً إلى أسواق أخرى، مع تمتعها بآفاق نمو غير محدودة، حيث يمكن لـ”الإمارات لخدمات الشحن السريع” مستقبلاً توصيل الطرود والشحنات إلى أي وجهة ضمن شبكة رحلات طيران الإمارات.أسطول أكبر ناقلة دولية
ومع استخدامها لأسطول أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، تتمتع “الإمارات لخدمات الشحن السريع” بقدرات فريدة في نقل الشحنات على متن أكثر من 250 طائرة ركاب وشحن عريضة البدن، وتقديم خدمات شاملة من الباب إلى الباب بالاعتماد على شبكة شركاء موثوقة ومتكاملة في مختلف الأسواق التي تعمل فيها، لإدارة مختلف جوانب عمليات التخليص الجمركي والنقل من البداية حتى النهاية. ويتيح تكامل خدمات الشركاء مع البنية التحتية الحالية لـ”الإمارات لخدمات الشحن السريع” التعامل بكفاءة عالية مع تقلبات أحجام الشحنات الناتجة عن القفزات الموسمية في الطلب مع الحفاظ على استقرار الكلفة، ما يمكن العملاء في نهاية المطاف من التخطيط لموازناتهم بثقة.
كما يتيح هذا التكامل لـ”الإمارات لخدمات الشحن السريع” تقديم حلول مصممة خصيصاً حسب الطلب، سواءً لنقل الأزياء والهواتف المحمولة أو المعدات الطبية الحيوية، حيث يقوم فريق من المتخصصين بتقديم حلول خاصة لمختلف القطاعات، بالاعتماد على البنية التحتية الشاملة للشحن والخدمات اللوجستية لطيران الإمارات، بما في ذلك السعات العالية لسلسلة التبريد، ما يسمح بنقل المنتجات المتخصصة أو الحساسة منذ لحظة إطلاقها.
وحرصت “الإمارات لخدمات الشحن السريع” على إعطاء الأولوية لسهولة الأعمال، من خلال تقديم خدمات رقمية بالكامل، مع منصة تقنية مصممة خصيصاً للاندماج مباشرة في برامج العملاء ودعم حلول الشحن الإضافية حسب الطلب. كما تضمن أنظمة التتبع المتطورة والتحديثات الفورية وقدرات التكامل السلسة تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية والجودة والشفافية الكاملة من لحظة استلام الشحنات وحتى لحظة تسليمها في جميع أنحاء العالم”.
وقال دينيس ليستر، نائب رئيس أول المنتجات والابتكار في الإمارات للشحن الجوي: “تم تطوير خدمات الإمارات لخدمات الشحن السريع للتعامل بكفاءة مع التحديات الراهنة التي تواجه القطاع. فقد شهدنا، جنباً إلى جنب مع صناعة الشحن، تزايد عمليات الشحن السريع العابر للحدود، وتحدينا أنفسنا لإيجاد طريقة أفضل لنقل هذه البضائع بشكل أسرع وأكثر كفاءة”.
وأضاف: “ويعكس إطلاق المنتج الجديد التزامنا المستمر بتجاوز الحدود لتقديم ابتكارات تحدث تأثيراً حقيقياً، وتضمن لعملائنا دائماً الوصول إلى أسرع الحلول وأكثرها موثوقية وفعالية من حيث الكلفة”.