شعار ناشطون

النافعة: من الفوضى إلى نموذج يُحتذى به

26/02/25 07:18 pm

<span dir="ltr">26/02/25 07:18 pm</span>

شهدت مصلحة تسجيل السيارات والآليات في لبنان، المعروفة بـ”النافعة”، تحولًا جذريًا في الأشهر الأخيرة، منتقلةً من حالة الفوضى والفساد إلى نموذج يُحتذى به في التنظيم والشفافية. ويعود الفضل في ذلك إلى الجهود الإصلاحية التي قادها رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) الجديد، الرائد محمد عيد، حيث باتت المصلحة تعتمد أنظمة أكثر تطورًا وتوظّف التكنولوجيا الحديثة لتسهيل الإجراءات.

 

بعد فترة إقفال طويلة، عادت فروع النافعة إلى العمل بجدية، باستثناء فرع الأوزاعي الذي من المقرر أن يُعاد تشغيله خلال شهر، وذلك بعد تجديد المبنى الذي كان مهددًا بالانهيار. كما تم إرسال 15 موظفًا بإمرة ضابط إلى الفرع لتحضير الملفات، استعدادًا لاستئناف العمل فيه.

 

أما فيما يتعلق بالمنصة الإلكترونية، فقد مضى على إنشائها سنة ونصف، وتهدف إلى ضبط حركة المواطنين والموظفين عبر فتح 1000 موعد يوميًا عند العاشرة صباحًا. ومع ذلك، “تذاكى” بعض اللبنانيين على النظام، حيث انتشرت مكاتب تقوم بحجز المواعيد وبيعها للمواطنين. وللحد من هذه الظاهرة، يجري العمل حاليًا على تطوير تطبيق رسمي للهيئة يتيح للمواطنين حجز المواعيد ودفع معاينة الميكانيك والاطلاع على مخالفات السير مباشرة، مما سيساهم في ضبط عمل المكاتب التي تستغل المنصة.

 

من جهة أخرى، لا تزال هناك 30 ألف رخصة سوق لم يتم تسليمها، رغم أن 60% منها قد أُنجز بالفعل. واعتبارًا من 7 آذار، ستُستكمل عملية تسليم الرخص المتبقية.

 

أما على صعيد تعليم القيادة، فإن قانون السير الصادر عام 2012 ينصّ على ضرورة التحاق كل متقدّم للحصول على رخصة سوق بمدرسة تعليم قيادة، كما هو معمول به في مختلف دول العالم، وفقًا لاتفاقية جنيف التي ترعى قوانين السير عالميًا. إلا أن هذا القانون لم يُطبق سابقًا. لذلك، تم إجراء إحصاء شامل لمكاتب تعليم القيادة في لبنان، والتأكد من تجهيزاتها وسياراتها، وهي عملية استمرت خمسة أشهر. وبناءً على ذلك، أُطلقت دورات تدريبية لهذه المكاتب المستوفية للشروط لتحويلها إلى مدارس قيادة رسمية. حتى اليوم، تم تنظيم أربع دورات، ونجح 235 مكتبًا في التحول إلى مدارس قيادة معترف بها. وبعد هذا التطوير، أصبح من غير الممكن تحويل أي مكتب إلى مدرسة قيادة ما لم يستوفِ الشروط الجديدة، والتي تشمل شهادة TS في المرور، إضافة إلى ثلاث سنوات خبرة في مجال تعليم القيادة.

 

كما شهد امتحان السوق تعديلات جوهرية، إذ كان سابقًا يعتمد على اختبار في خط واحد فقط، أما اليوم، فقد تحوّل إلى امتحان عملي شامل يُقيّم أهلية المتقدّم للقيادة في الميدان، مما يضمن مستوى أعلى من السلامة والكفاءة على الطرقات.

 

أسهمت الإصلاحات الحديثة في النافعة، في إعادة هيكلة العمل، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الكفاءة، مما أدى إلى تسهيل معاملات المواطنين وتحسين تجربتهم.

 

كما ساهم ضبط المواعيد وتشديد معايير تعليم القيادة في رفع مستوى الأداء والحد من الفوضى. ومع استمرار هذه الجهود، تواصل “النافعة” تطورها نحو تقديم خدمات أكثر كفاءة وعدالة، ما يؤكد أن الإصلاح الفعلي ممكن بإدارة واعية وإرادة جدية

تابعنا عبر