شعار ناشطون

البيت الأبيض يدرس تكلفة شراء غرينلاند!

02/04/25 11:21 am

<span dir="ltr">02/04/25 11:21 am</span>

 

يستعد البيت الأبيض لوضع تقدير مالي شامل لتحويل جزيرة غرينلاند إلى الولاية الـ51 التابعة للولايات المتحدة، في خطوة تعدّ الأكثر جدية حتى الآن لتحقيق رغبة الرئيس دونالد ترامب في ضم الجزيرة الدنماركية ذات الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي .

 

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة تأكيدها، أن موظفي مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض يعملون على تقييم التكاليف التي قد تترتب على الحكومة الفيدرالية في حال السيطرة على الجزيرة، التي يعيش فيها نحو 58 ألف نسمة، إلى جانب محاولة احتساب الإيرادات المحتملة من ثرواتها الطبيعية الغنية.

 

“سندفع أكثر من الدنمارك”

 

يتلقى سكان غرينلاند ، حاليا، دعما سنويا من الحكومة الدنماركية يُقدّر بـ600 مليون دولار، لكن مسؤولي البيت الأبيض يناقشون إمكانية تقديم “صفقة أفضل”، تشمل تمويلا أكبر وخدمات محسنة في حال تحولت الجزيرة إلى إقليم أمريكي رسمي.

 

قال أحد المسؤولين: “الفكرة هي أن نقول لهم: سندفع لكم أكثر مما تدفعه الدنمارك”.

 

وقد وصف الرئيس ترامب فكرة الاستحواذ على الجزيرة بأنها ممكنة “مئة بالمئة”، مضيفا أنه لا يستبعد استخدام القوة، رغم تفضيله الاستحواذ السلمي.

 

ردود فعل غاضبة

 

قوبلت نوايا ترامب بردود فعل غاضبة من قادة الدنمارك وغرينلاند على حد سواء.

 

رئيس الوزراء الغرينلاندي الجديد، ينس فريدريك نيلسن، شدد على أن “غرينلاند ملك لنا”، مؤكدا أن مستقبل الجزيرة يجب أن يُحدده شعبها فقط.

 

كما عبّرت كوبنهاغن عن رفضها القاطع لفكرة البيع أو التنازل، رغم ترحيبها بتوسيع التعاون الأمريكي في المنطقة دون تغيير السيادة.

 

كنز استراتيجي وسط الجليد

 

تكمن أهمية غرينلاند الاستراتيجية في موقعها الجغرافي الفريد عند نقطة اختناق بحرية بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي.

 

وتُعد الجزيرة موقعا مثاليا لرصد التحركات العسكرية، خصوصا في ظل تزايد النشاط الروسي والصيني في المنطقة.

كما تحتوي على احتياطات هائلة من المعادن النادرة؛ ما يجعلها مطمعا اقتصاديا أيضا.

 

في هذا السياق، قال أحد مستشاري ترامب: “هذه أهم صفقة بحرية استراتيجية منذ قرن.. إنها مفتاح السيطرة على القطب الشمالي إلى الأبد”.

 

عقبات كبيرة

 

رغم الجاذبية الاستراتيجية، فإن العقبات لا تزال كثيرة، الظروف المناخية القاسية ورفض السكان، بالإضافة إلى الغموض المحيط بجدوى استغلال الموارد المعدنية، تجعل صفقة غرينلاند مقامرة مالية وسياسية كبرى.

 

قال أليكس جاكويز، المسؤول السابق في إدارة بايدن: “الفكرة بأننا سنستثمر في تعدين موارد مدفونة تحت الجليد في بلد لا يريدنا هناك، هي مجرد وهم”.

 

لكن أنصار ترامب يرون أن الفوائد تفوق التكاليف بكثير، مستشهدين بتقارير قدرّت قيمة غرينلاند بما يصل إلى 3 تريليونات دولار إذ

ا أُخذت أهميتها الجيوسياسية بعين الاعتبار.

 

تابعنا عبر