
بقلم الكاتب صفوح منجّد
سلسلة من المواقف والتطورات إستغلتها إسرائيل خلال ال 24 ساعة الأخيرة في المنطقة لتشحن مقاتلاتها الحربية وتشن هجمات بالصواريخ على العاصمة بيروت وتوسع دائرة عدوانها بدءاً من الجنوب وصولا إلى الضاحية الجنوبية في العاصمة.
وتذرعت إسرائيل مرة جديدة يوم امس الجمعة بإطلاق صاروخين لقيطين تم إطلاقهما بإتجاه كريات شمونة من دون أن يصلا إليها، لكي توسع دائرة عدوانها بدءاً من الجنوب وصولا إلى الضاحية الجنوبية للمرة الأولى منذ تشرين الثاني الماضي.
وحاولت إسرائيل من خلال عدوانها الملفّق توجيه رسائل حامية عبر إستهدافها العاصمة اللبنانية بيروت وتحديدا خلال قيام الرئيس اللبناني جوزاف عون بزيارة إلى باريس، ليأتي هذا العدوان كمحاولة تفجيرية في وجه الإجتماع الذي كان يعقد في القصر الرئاسي الفرنسي للبحث في الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
ووفق رأي العديد من القوى الوطنية المتابعة لأوضاع المنطقة ، فإن إسرائيل كررت كما إعتادت سابقا تنفيذ سيناريوهاتها على الرغم من أن عملية الإخراج هذه المرة كان ضعيفا للغاية.
حتى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس جوزاف عون أن هناك آلية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار بقيادة أميركية وفرنسية، ولم تصل باريس أي معلومات عن أي عمل عسكري أو ضربات بإتجاه إسرائيل، مشددا في المقابل على أن لا شيىء يبرر القصف الإسرائيلي للبنان، ويجب إحترام وقف النار.
من ناحيته ناشد الرئيس عون عبر منبر الإليزيه أصدقاء لبنان في العالم من باريس إلى واشنطن للتحرك سريعا لوقف التدهور ومساعدة لبنان على تطبيق القرارات الدولية على كامل حدوده.
وكشف رئيس الجمهورية أنه إستنادا إلى الأدلة والتفاصيل على الأرض يمكن الإستنتاج أن مطلقي الصواريخ هم أطراف من مصلحتهم تخريب الوضع، لافتا إلى أن التحقيق سيكشف الفاعل.
وقد باشر الجيش اللبناني بإجراء التحقيق لتحديد هوية مطلق هذه الصواريخ من جنوب لبنان.
وأظهرت المعطيات الأولية أن منصة الصواريخ التي إستعملت بدائية الصنع.
ولتغطية كل هذه الوقائع عمد وزير الحرب الإسرائيلي إلى لغة التهديد مجددا عبر إعلانه أنه إذا لم يكن هناك سلام في كريات شمونة والجليل فلن تنعم بيروت بالسلام. وتوجه إلى الحكومة اللبنانية بالقول: إذا لم تفرضوا إتفاقا لوقف النار سنقوم نحن بذلك.
وقال: “المعادلة تغيرت ومن لم يستوعب الوضع الجديد في لبنان تلقى اليوم مثالا إضافيا على تصميمنا” وما كان نتنياهو ليتجرأ على هذا الخرق الكبير من 27 تشرين الثاني لولا الضوء الأخضر الأميركي!!