
خرجت مدرسة كفررمان الرسمية الأولى طلابها الناجحين – دفعة “جهاد وحصاد” 2021 – 2022 برعاية عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض في احتفال حضره رئيس بلدية كفررمان هيثم أبو زيد، رئيس رابطة آل الزين سعد الزين، المفتشة التّربوية الدكتورة مريم رضا، وشخصيات وذوو الطلاب المكرمين.
بعد دخول موكب الطلاب، ثم النشيد الوطني ألقى النائب فياض كلمة قال فيها: “أعتقد أنه على الرغم من هذه الظلمة الحالكة مالياً واجتماعيأ واقتصاديا، يحق لنا ويحق لكم ويحق لهذا الوطن ويحق لكفررمان أن تسترق لحظات من فرح على المستوى التربوي وعلى المستوى الإجتماعي، كدلالة إصرار على المضي في مواجهة كل هذه الأعباء والتحديات، تحديدا في المجال التربوي الذي يعتبر من المجالات الأولى التي وقعت إلى جانب المجال الصحي ضحية الأزمة المالية الإجتماعية الإقتصادية”.
أضاف: “المسألة لا تقتصر على الإطلاق من حيث نتائج هذه الأزمة على ما يتصل بالمؤشرات المالية والإقتصادية وهذه ربما هي قابلة للمعالجة بشكل من الأشكال لكن ماذا عن مستوى النظام التربوي الذي أخذ بالتداعي وتحديدا على المستوى الجامعي؟ الخسائر كارثية. ماذا عن مستوى النظام الصحي الذي يشهد هجرة كادرات عالية المستوى ولا يمكن إستعادتها على نحو عاجل ومباشر؟ للأسف الشديد هذا هو الوطن الجميل الذي يكاد ينحره أبناؤه بأيديهم.
في هذه الأيام شغلنا الشاغل هو البحث عن سبل لمعالجة الأزمة، ولا يمضي يوم إلا ونعقد فيه إجتماعا على مستوى من المستويات المختلفة التنفيذية داخل الحكومي او على مستوى وزاري ونيابي للبحث عن سبل كفيلة بالمعالجة”.
وتابع: “إذا كانت الأزمة بهذا التعقيد وشائكة وحولت الاإقتصاد اللبناني إلى واحد من أسوأ الاقتصادات على المستوى الدولي ورابع أسوأ انكماش اقتصادي على مستوى العالمي بحسب البنك الدولي وهذا في غاية الأسف، فما الذي يبرر للمكونات الحزبية والطائفية والمذهبية ان تمضي في مناكفاتها وخصاماتها وتعقيدات العلاقة فيما بينها وأن تقدم حساباتها السياسية على أولوية المعالجة الاإقتصادية والاجتماعية وهنا تكمن المأساة. لا بد من توفير الشروط السياسية التي تفتح الطريق للمعالجات التقنية والإقتصادية والمالية والتي هي ممكنة وليست معقدة. نحن تأخرنا كثيرا منذ تشرين 2019 كان يجب ان يصدر الكابيتال كونترول ويعقبه مباشرة قانون إعادة هيكلة النظام المصرفي والمصارف. في هذا البلد ولغاية اللحظة، هذا الأمر لم يحصل. لذلك، أنا أقول فليتضامن اللبنانييون في ما بينهم على قاعدة لا غنى عنها قاعدة ذهبية إذا أردنا ان نضع عقولنا في رؤوسنا كما يقال ونعتبر بأن الأولوية هي معالجة الشأن الإجتماعي الإقتصادي التي تستوجب مقاربة إنقاذية وليست الإختصار على إدارة الأزمة. البلد يحتاج إلى إنقاذ إنهيار الدولة والمؤسسات بدل أن ينتقل إلى تفسخ مجتمعي وأخطر ما في الأمر هذه الجدران النفسية. هذه المجتمعات التي يفكر كل مجتمع أنه قادر على العيش بمعزل عن المكون الآخر. نحن نعيش في نوع من التقسيم النفسي كل مجموعة تشعر بقلق وريبة وخوف من المكون الآخر، لا يجوز لهذا الوضع أن يمضي طويلا”.
وختم: “أتوجه بنصيحة إلى أصدقائي أخواني وأخواتي الخريجات أن يمضوا قدما في دروب العلم. نحن نعيش في زمن كل مسالك النهوض والتطور والتقدم إنما هي ترتد في نهاية المطاف وبدايته إلى العلم. فإذا أردنا ان نصنع وطنا لا بدن أن نحافظ على ميزة هذا الوطن العلمية التربوية. لبنان كان جامعة المنطقة. يجب ان نعود إلى هذه الأمر. وكل الخطط التي قدمت على مستوى التطور كلها إلتقت على حقيقة ان لبنان قادر على المنافسة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات.
لا تقفوا عند حدود. وأنا أؤمن بتفوق الإنسان اللبناني وعلى الأخص تفوق الإنسان العاملي. لذلك، لا أستبعد أن نقف ذات يوم على هذا المنبر كي نحتفل، ببعض طلابنا وقد باتوا علماء حقيقيين. نحتفل بمستوياتهم بشهاداتهم بإنجازاتهم وبما حققوه على المستوى العلمي. كل التحية والتقدير والاحترام لإدارة متوسطة كفررمان الرسمية للجهازين الإداري والتعليمي ولذوي الطلاب الذين واكبوا تعبهم وسهرهم”.