شعار ناشطون

اليكم اسماء الوزراء في الحكومة الجديدة

23/12/20 06:21 pm

<span dir="ltr">23/12/20 06:21 pm</span>

علي الامين-جنوبية

خرج الرئيس المكلف سعد الحريري من قصر بعبدا، من دون ان يخرج الدخان الأبيض إيذاناً بعيدية حكومية، وهو الحريص على التمسك بالمبادرةالفرنسية او ما تبقى منها. اذ ليس خافيا ان القوى السياسية المتحالفة معحزب اللهوالتي تعلن كل يوم تأييدها لهذه المبادرة، عملت ولا تزالعلى تقويض هذه المبادرة، عبر تجويفها من جهة واسقاطها من دون ان تتحمل هي مسؤولية فشلها من جهة ثانية، فتعمد الى نصب كمين التعطيلفي الربع الساعة الأخير من تشكيل الحكومة . حصلتجنوبيةعلى التشكيلة الحكومية التي  قدمها الحريري الى  رئيس الجمهورية، وهي  مؤلفة من ١٨ وزيرا من الاخصائيين غير الحزبيين تتفرد بنشرها من أبرزها، وزيرين شيعيين مستقلين وغير منتميين للثنائية الحزبيةأملوحزب الله، وهما الدكتور يوسف الخليل كوزير للمالية والسفير جهاد مرتضى، وضمت التشكيلة أيضا الدكتورة فاديا كيوان،  وعبدو جريس  وجوصدي وزيرا للطاقة وشارلي الحاج، وفايز الحاج شاهين، وسليم ميشال إده، وسعادة الشامي ولين طحيني  والقاضي زياد ابوحيدر ارثوذكسيوزيرا للداخلية و لبنى عمر مسقاوي وزيرة للعدل وفراس ابيض وزيرا للصحة. وفي مقابل دعوة المسؤولين الى  التواضع، كرسالة سياسية مشفرةالى الأقربين والأبعدين التي اطلقها بعد لقائه الرئيس ميشال عون وتوقعه ان تبصر الحكومة النور في 2021، من الواضح ان الرئيس الحريريبتشبث بهذه المبادرة، و لا يتصل هذا فقط بكونها الفرصة المتاحة لانقاذ ما يمكن انقاذه من الدولة والوطن، بل ايضاً لكون فرنسا باتت الدولة شبهالوحيدة التي يأمل الرئيس الحريري ان تشكل مفتاحا لأبواب اقليمية ودولية موصدة في وجهه، وتوفر الضمانة لدور خارجي يسعى الىاستعادته من موقعه الشخصي، ومن كونه رئيس حكومة لبنان. في المعلومات التي يوردها مطلعون على حركة الاتصالات الأخيرة بشأن تشكيلالحكومة، تشير الى ان الفرنسيين ابلغوا الى الرئيس الحريريضرورة السعي مجددا من اجل تفعيل عملية التشكيل وصولا الى التأليف،ونصحه الفرنسيون انيتفادى تسمية اي وزير سني قريب من تيار المستقبل، او ممن يدورون في فلكه”. وتشير المعلومات الى ان الفرنسييناضافوا الى ذلكطلب عدم استشارةحزب اللهفي شأن الوزراء الشيعة، من دون ان يعترضوا على حرص الحريري على اعلام الرئيس نبيه بريبالاسماء الشيعية وان لا تكون مستفزة للثنائية وهذا ما حصل حيث لم يعترض الرئيس بري على اسماء الوزراء الشيعة”. وعلى هذا المنوال نسجالرئيس الحريري اتصالاته مع الرئيس عون من دون ان ينخرط في حوار مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الشأن الحكومي. حملالحريري تشكيلته الحكومية الى الرئيس عون بعد تفاهم ضمني على تسمية الرئيس لأربعة وزراء مسيحيين، فيما الوزراء الخمسة الآخرين منبينهم وزير قريب منتيار المردة، فيما الاربعة الباقون من المستقلين والذين حظيوا بتزكية البطريرك بشارة الراعي الذي اطلع على الاسماء خلالزيارة الرئيس الحريري له الاسبوع المنصرم، ومن بينهم جو صدي ونجل الوزير الراحل ميشال ادة. ارتياح البطريرك للتشكيلة، كان نتاج لمسه لمساليد، ان الوزراء المسيحيين ليسو كما يردد مسؤولو التيار الوطني الحر من انهم غير مستقلين ويتبعون الحريري، وهذا ما دفع الراعي الى زيارةقصر بعبدا واعلانه من هناك انه لا يرى مبررا لعدم الاعلان عن تشكيل الحكومة، معلنا بصريح العبارة رفضه للثلث المعطل فيها. عقدة الوزيرالشيعي كشفت الى حدّ بعيد انها الورقة المخفية للتعطيل استدرك رئيس الجمهورية الأمر وتجاوز مطلب الثلث المعطل، وانتقل الى مطلب وحدةالمعايير الذي ردده باسيل ولا يزال على هذا الصعيد، وتمسك الرئيس بمطلب ان تكون وزارتي العدل والداخلية من حصة الوزراء المسيحيين الذينسماهم. بعد تجاوز مطلب الثلث المعطل، وسقوط مقولة ان الرئيس السني يسمي الوزراء المسيحيين بشهادة البطريرك الراعي، وبعدما سمىالرئيس عون اربعة وزراء، ومع تفادي الحريري تسمية اي وزير سني قريب منه او من تياره، ظهرت على السطح معضلة شيعية عنوانها وزيرالمالية يوسف الخليل، هذه المعضلة لم تظهر على لسانحزب اللهولا الرئيس نبيه بري، فالرئيس بري بحسب المعلومات لم يظهر اعتراضا علىتسمية الحريري للخليل، بل ابدى موافقته، لكن اللافت ان الاعتراض جاء من قصر بعبدا ومن الرئيس نفسه بحجة ان الخليل هو مرشح رياضسلامة. بهذا المعنى، اي بعدما ازالت بكركي العوائق المسيحية امام تشكيل الحكومة، بدا ان الطريق مُهدت وهذا ما خلق اجواء تفاؤلية بامكانيةاعلان الحكومة قبل آخر العام وخلال الأعياد، لكن عقدة الوزير الشيعي كشفت الى حدّ بعيد انها الورقة المخفية للتعطيل، ذلك ان طرح اسم الخليلخلال المشاورات بين عون والحريري لم يثر اي اعتراض من قبل عون الى ان كادت الحكومة ان تولد فخرج ارنبالتعطيل الشيعي”  من اكمامرئيس الجمهورية الذي اظهر بطريقة غير مباشرة ان آوان التأليف لم يحن بعد، ومن دون ان يقول طبعا ا  ايران لم تطلق صفارة الحكومة الجديدةبعد

تابعنا عبر